في مثل هذا اليوم، 14 يوليو 1957، دخلت راوية عطية قاعة مجلس الأمة المصري وجلست على مقعدها النيابي، لتصبح أول امرأة في العالم العربي تشغل مقعداً برلمانياً. لم يكن هذا مجرد رقم في سجلات التاريخ، بل كان لحظة فارقة في مسيرة المرأة العربية.
من كانت راوية عطية؟
ولدت راوية شمس الدين عطية في 19 أبريل 1926 في محافظة الجيزة في مصر. درست في جامعة القاهرة وتخرجت معلمة، ثم عملت صحفية قبل أن تدخل عالم السياسة. لكن ما يميزها حقاً هو خدمتها العسكرية — كانت نقيباً في سلاح الكوماندوز المصري وشاركت في حرب السويس عام 1956، وحصلت على أوسمة عسكرية تقديراً لدورها.
الانتخابات التاريخية
خاضت راوية عطية الانتخابات البرلمانية المصرية عام 1957 على مقعد مخصص للنساء في دائرة القاهرة. حملتها الانتخابية كانت فريدة — ظهرت بالزي العسكري في التجمعات، مستغلة خبرتها العسكرية كورقة سياسية قوية. وفازت بأكثر من 110 آلاف صوت، لتحجز مكانها في مجلس الأمة المصري.
في 14 يوليو 1957، أدت اليمين الدستورية وأخذت مقعدها النيابي، في مشهد تاريخي شاهده العالم العربي بأسره. كانت مصر حينها تحت رئاسة جمال عبد الناصر، الذي دعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية.
ماذا يعني هذا الحدث؟
قبل راوية عطية، كانت المرأة العربية غائبة تماماً عن المجالس التشريعية في العالم العربي. وجودها فتح الباب أمام أجيال من النساء للمشاركة في الحياة السياسية. وتلتها نساء أخريات في العراق ولبنان وتونس ودول عربية أخرى.
بعد انتهاء دورتها البرلمانية الأولى عام 1959، عادت راوية عطية لمقاعد البرلمان مرة أخرى عام 1984 تحت رئاسة حسني مبارك، وأكملت مسيرتها السياسية حتى وفاتها في 9 مايو 1997.
إرثها
اليوم، تملك المرأة العربية مقاعد في معظم البرلمانات العربية بفضل نساء مثل راوية عطية اللواتي كسرن الحواجز. رغم التحديات التي واجهتها، أثبتت راوية عطية أن المرأة العربية قادرة على المشاركة في صنع القرار السياسي، وأن دورها لا يقتصر على البيت بل يمتد إلى قبة البرلمان.
راوية عطية ليست مجرد اسم في كتب التاريخ — هي رمز لكسر الحواجز وتحدي الصور النمطية، في وقت كانت فيه المرأة العربية بحاجة لمن يفتح لها باب الأمل.
الأسئلة الشائعة
1. من هي راوية عطية؟
راوية شمس الدين عطية (1926-1997) كانت نقيبة في الكوماندوز المصري، ومعلمة، وصحفية، وسياسية. وهي أول امرأة في العالم العربي تشغل مقعداً برلمانياً.
2. متى تولت راوية عطية مقعدها في البرلمان؟
في 14 يوليو 1957، عندما أدت اليمين الدستورية كعضوة في مجلس الأمة المصري.
3. كيف استخدمت راوية عطية خلفيتها العسكرية في السياسة؟
ظهرت بالزي العسكري خلال حملتها الانتخابية، مما كان رسالة قوية عن دور المرأة في الدفاع عن الوطن وأهليتها للمشاركة السياسية.
4. هل توجد نساء أخريات سبقن راوية عطية في العالم العربي؟
لا، راوية عطية هي الأولى رسمياً كعضوة برلمان منتخبة في العالم العربي. مع أنها ليست الأولى في العالم الإسلامي — إذ سبقتها نساء في تركيا وباكستان وبنغلاديش.
5. كيف أثرت راوية عطية على مشاركة المرأة العربية في السياسة؟
فتحت الطريق أمام الأجيال التالية من النساء العربيات لدخول الحياة السياسية والبرلمانية، وأثبتت أن المرأة قادرة على المشاركة في أعلى مستويات صنع القرار.
