قبل أن يخطو آدم على الأرض، قبل أن يُخلق الجن، قبل كل شيء تعرفه — كانت الأرض عامرة بمخلوقات لا يعرف عنها أحد شيئاً!
مؤرخ عربي اسمه المسعودي كتب في كتابه “أخبار الزمان” قبل أكثر من ألف سنة جملة واحدة هزت العقول: “خلق الله قبل آدم ثمانياً وعشرين أمة على خلق مختلفة!”
ثمانية وعشرون أمة! ليس مخلوقاً واحداً ولا جنساً واحداً، بل ٢٨ جنساً مختلفاً عاشوا على هذه الأرض قبلنا!
المسعودي لم يكتفِ بالعدد، بل وصف بعضهم بتفصيل مذهل:
المسعودي (توفي ٣٤٥ هـ) هو مؤرخ وجغرافي عربي، طاف الأرض أربعين سنة من الصين إلى أفريقيا. يقول إنه جمع هذه المعلومات من كتب قديمة جداً ومن روايات شعوب مختلفة زارها في رحلاته.
مع ذلك، كتابه “أخبار الزمان” فُقد أصله، والنسخ الموجودة اليوم يشك كثير من الباحثين في نسبتها إليه. القصة مثيرة جداً، لكن مو بالضرورة أنها حقيقة مسلّم فيها.
القرآن الكريم يقول حين أخبر الله الملائكة بخلق آدم: “أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟” كثير من المفسرين يرون أن الملائكة قالوا هذا لأنهم رأوا ما حدث من المخلوقات السابقة — الحن والبن والخن — الذين أفسدوا في الأرض وسفكوا الدماء.
لكن التنبيه مهم: الحن والبن والخن وردت في كتب التفسير القديمة (كالطبري وابن كثير) عن الإسرائيليات، مو في القرآن ولا في صحيح السنة.
العلم الحديث يؤكد أن الأرض شهدت انقراضات جماعية متعددة أبادت مخلوقات بأكملها — الديناصورات كمثال. لكن لا يوجد دليل علمي على وجود ٢٨ أمة بشرية أو شبه بشرية قبل آدم بالشكل الذي وصفه المسعودي.
هل نحن الجنس الأخير؟ أم أن الأرض ستشهد بعدنا أمماً أخرى لا نتخيلها؟