في 5 يونيو 1968، وبعد منتصف الليل بقليل، أُطلق النار على السيناتور روبرت ف. كينيدي في فندق Ambassador بلوس أنجلوس، ليسقط الرجل الذي كان يُنظر إليه على أنه أمل أمريكا المتجدد، في لحظة غيّرت التاريخ السياسي الأمريكي إلى الأبد.
\n\n\n\nالسياق: عام من الفوضى والأمل الممزق
\n\n\n\nدخل عام 1968 ومعه موجة من العنف والاحتجاجات. اغتيال مارتن لوثر كينغ جúnior في أبريل أشعل غضباً واسعاً في الشوارع الأمريكية. في الوسط، ظهر روبرت كينيدي — شقيق الرئيس المغتال جون كينيدي — كسياسي فريد يجمع بين اليسار التقدمي والقدرة على التواصل مع الطبقة العاملة البيضاء. صار نائباً للرئيس تحت ليندون جونسون، ثم استقال لينافسه في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية.
\n\n\n\nبعد أسبوعين فقط من مقتل كنغ، فاز كينيدي بانتخابات كاليفورنيا التمهيدية. خطاب النصر امتزج بالتفاؤل والالتزام بمكافحة الفقر والعنصرية. بعض المحللين يعتقدون أنه كان في طريقه للفوز بالرئاسة، لكن رصاصة واحدة أطفأت هذا المسار.
\n\n\n\nليلة الحادث: لحظة تاريخية
\n\n\n\nبعد إلقائه خطاب الفوز في Ballroom Blades بالفندق، توجه كينيدي عبر مطبخ للصحافة لمقابلته. هناك، أخرج الجواز الأرداني الفلسطيني الأصل سرحان سرحان مسدساً من 22 عياراً وأطلق ثلاث رصاصات، أصابت كينيدي برأسه وصدره. سقط على الأرض حاملاً أمّلا صحفية انتقل بينهما، وظل حياً لـ26 ساعة قبل أن يفارق الحياة في السادس من يونيو.
\n\n\n\nكانت ردود الفعل عالمية: استنكار واسع، وفراغ سياسي عميق للديمقراطيين، ونداءات متجددة لفرض قيود أكثر صرامة على حيازة الأسلحة. عزا البعض اغتياله إلى اتصاله بدافع شرق أوسطي، لكن التحقيقات أثبتت أن سرحان سنبول فرد مضطرب نفسياً.
\n\n\n\nالأثر والإرث
\n\n\n\nبعد وفاته، تعزز طريق هابريت هامفري نحو الترشيح الديمقراطي، لكن الشرخ الداخلي بين الحزب استمر. لم تفز الديمقراطيون بالرئاسة حتى عام 1976. بعيداً عن السياسة، تحول مقتل كينيدي إلى رمز ل”العاشرين الذين فقدوا رئيساً” — جيل أُصيب بالهلع من سلسلة من الأحداث المميتة خلال ستينيات القرن الماضي.
\n\n\n\nحتى اليوم، تثير قضية سرحان وحفريات تقصي الحقائق الجديدة جدلاً محلياً. منظمة كينيدي الدولية والجوائز السنوية التي تحمل اسمه تروّج لقيم العدالة الاجتماعية التي عاشها. بعض المحللين يرون أن مقتله أحبط فرصة تحول أمريكي أبعد، وأن حلم الستينيات المبكر لم يخفت فحسب، بل قُتل بالرصاص.
\n