في 13 يونيو 1971، بدأت صحيفة نيويورك تايمز نشر أجزاء من “Pentagon Papers” (أوراق البنتاغون)، وهي وثائق سرية كشفت كيف تضخم التزام الولايات المتحدة العسكري في فيتنام على مدى ثلاثين عاماً. كان هذا التسريب واحداً من أكبر فضائح التسريبات في التاريخ الأمريكي الحديث.
\n\n\n\nما هي Pentagon Papers؟
\n\n\n\n“أوراق البنتاغون” هي تقرير رسمي من 47 مجلداً يحمل عنوان “تاريخ عملية صنع القرار الأمريكي بشأن فيتنام”، أمَر بإعداده وزير الدفاع روبرت ماكنمارا في عام 1967. يكشف التقرير بكل تفاصيله كيف تورطت الولايات المتحدة في حرب فيتنام من خلال سلسلة من القرارات المصيرية خلال إدارات الرؤساء ترومان، أيزنهاور، كينيدي، وجونسون.
\n\n\n\nالوثائق كانت سرية جداً ومصنفة بأعلى درجات التصنيف الأمني، لكن دانيال إلسبيرغ — المحلل السابق في وزارة الدفاع — قام بتسريبها بعد أن تحول إلى ناشط مناهض للحرب.
\n\n\n\nكيف حدث التسريب؟
\n\n\n\nبعد فشل إلسبيرغ في عرض الوثائق على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين للحرب، سلّمها إلى صحيفة نيويورك تايمز. بدأت الصحيفة النشر في 13 يونيو 1971، مما أثار موجة من الجدل على المستوى الوطني. الرئيس ريتشارد نيكسون عارض النشر بشدة، ليس فقط لحماية المصادر السرية ولكن أيضاً لمنع تآكل الدعم الشعبي للحرب.
\n\n\n\nالقضية وصلت إلى المحكمة العليا الأمريكية التي أصدرت حكماً تاريخياً في 30 يونيو بأن للنيويورك تايمز الحق في نشر المواد، في انتصار لحرية الصحافة.
\n\n\n\nالتبعات — من التسريب إلى ووترغيت
\n\n\n\nنشر Pentagon Papers قاد الرئيس نيكسون إلى إنشاء وحدة سرية في البيت الأبيض مهمتها “سد التسريبات” — سُمّيت لاحقاً “السبّاكين” (Plumbers). الأنشطة غير القانونية لهذه الوحدة، ومحاولات التغطية عليها، تطورت لتصبح فضيحة ووترغيت التي أدت إلى استقالة نيكسون في أغسطس 1974.
\n\n\n\nحقائق وأرقام
\n\n\n\n– تاريخ النشر: 13 يونيو 1971
\n- عدد المجلدات: 47 مجلداً
\n- عدد الصفحات: حوالي 7,000 صفحة
\n- الفترة التي يغطيها التقرير: 1945 – 1967
\n- المسرب: دانيال إلسبيرغ
\n- حكم المحكمة العليا: 30 يونيو 1971 — لصالح النشر
إرث القضية
\n\n\n\nتعتبر قضية Pentagon Papers واحدة من أهم القضايا في تاريخ الصحافة والشفافية الحكومية في أمريكا. في عام 2011، أفرجت الأرشيفات الوطنية الأمريكية عن النسخة الكاملة من التقرير بدون أي تنقيحات، لتكون متاحة للجميع في ذكرى مرور 40 عاماً على التسريب.
\n\n\n\nالدرس الأكبر: عندما تخفي الحكومات الحقيقة، هناك دائماً من يقولها — وأحياناً تكون الكلمة الأقوى.
\n