في السابع من يونيو عام 1975، أطلقت شركة سوني اليابانية آلة تسجيل الفيديو Betamax، لتكون بذلك أول جهاز تسجيل فيديو منزلي ناجح تجارياً في التاريخ. كان هذا الحدث بداية لثورة حقيقية في عالم الترفيه المنزلي، غيّرت طريقة مشاهدة الناس للتلفزيون للأبد.

ما هي Betamax؟

Betamax كانت تقنية تسجيل فيديو على شريط مغناطيسي، سمحت للمستخدمين بتسجيل البرامج التلفزيونية ومشاهدتها لاحقاً. رغم أنها لم تكن أول جهاز تسجيل فيديو، إلا أنها كانت أول تقنية تضمن جودة صورة مقبولة وجاهزة للاستخدام المنزلي بأسعار معقولة نسبياً.

كانت Betamax تستخدم شريطاً بحجم بيتا، وتقدم جودة صورة أفضل من منافسها اللاحق VHS، لكنها عانت من العرض التسويقي والتوافر.

المعركة الشرسة مع VHS

لم تمر سنوات كثيرة حتى ظهرت شركة JVC بمنافسها VHS عام 1976، لتبدأ ما يُعرف بـ«حرب تنسيقات الفيديو». رغم تفوق Betamax تقنياً في البداية، إلا أن VHS فازت في النهاية بفضل:

· وقت تسجيل أطول (VHS ساعات أطول في الشريط الواحد)

· أسعار أفلام أرخص وتوافر أكبر

· شراكات مع استوديوهات أكبر للإنتاج

· سهولة استخدام أكبر للمستهلك العادي

الإرث التاريخي

على الرغم من «الهزيمة» أمام VHS في السوق، إلا أن Betamax تركت بصمة لا تُمحى. كانت هذه التقنية مفتاحاً لفهم حقيقة بسيطة: المستهلك يريد التحكم في ما يشاهده ومتى يشاهده. هذه الفكرة كانت النواة لما نعرفه اليوم بـ«الفيديو حسب الطلب» ومنصات البث مثل Netflix و YouTube.

في النهاية، توقفت سوني عن إنتاج Betamax عام 2002، بعدما باعت ملايين الأجهزة على مدى عقود. الرحلة انتهت، لكن الثورة بدأت من يومٍ كهذا في 7 يونيو 1975.