يخوض منتخب المغرب الأول لكرة القدم منافسات كأس العالم 2026 في نسخته التاريخية التي تستضيفها ثلاث دول — الولايات المتحدة وكندا والمكسيك — ولأول مرة بمشاركة 48 منتخباً. وقعت المغرب في المجموعة C إلى جانب البرازيل المصنفة الأولى عالمياً، واسكتلندا، وهايتي، في قرعة اعتبرها كثيرون صعبة لكنها تمنح «أسود الأطلس» فرصة لكتابة تاريخ جديد بعد إنجاز نصف النهائي في 2022.

المجموعة C — تحدٍّ كبير وطموح مونديالي

جاءت مجموعة المغرب في كأس العالم 2026 كالتالي:

  • البرازيل — المرشحة الدائمة للقب وأكثر منتخب تتويجاً بالمونديال (5 مرات). بقيادة فينيسيوس جونيور ورودريغو ونيمار المخضرم، تمتلك السامبا أقوى هجوم في المجموعة وأخطر لاعب في العالم حالياً. أي نقطة أمامهم تعتبر إنجازاً.
  • اسكتلندا — المنتخب الأوروبي العنيد، يعتمد على القوة البدنية والروح الجماعية. يضم لاعبين محترفين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويمثل اختباراً حقيقياً للتوازن الدفاعي المغربي.
  • هايتي — العائد للمونديال بعد غياب طويل، وأقل المنتخبات تصنيفاً في المجموعة. لكن لا يُستهان به — فالمنتخبات الكاريبية معروفة بالمفاجآت وسرعة التحول من الدفاع للهجوم.
  • المغرب — وصيف بطل إفريقيا 2024 وأفضل منتخب عربي في التاريخ بعد نصف نهائي قطر 2022. يدخل المونديال بثقة عالية وجيل ذهبي في قمة نضجه.

التوقعات تشير إلى أن البرازيل المرشحة الأولى لتصدّر المجموعة، بينما تتنافس المغرب واسكتلندا بقوة على المركز الثاني والتأهل كأفضل ثوالث. مواجهة اسكتلندا تحديداً ستكون بمثابة «نهائي مبكر» لحسم بطاقة العبور.

وليد الركراكي — مهندس الإنجاز المغربي

يقود المنتخب المغربي وليد الركراكي، المدرب الذي صنع المعجزة في كأس العالم 2022 بقيادة المغرب إلى نصف النهائي — إنجاز غير مسبوق لأي منتخب عربي أو إفريقي. الركراكي، البالغ من العمر 50 عاماً، يجمع بين الانضباط التكتيكي الأوروبي (تخرّج من المدرسة الهولندية) واللمسة العربية في التعامل مع اللاعبين.

يعتمد الركراكي على أسلوب واقعي يبدأ من الدفاع المنظم والضغط العالي، مع التحول السريع للهجوم عبر الأطراف. قدرته على قراءة المباريات وتغيير الخطط أثناء اللعب جعلته واحداً من أبرز المدربين في المونديال الحالي. يقول الركراكي دائماً: «لا نذهب للمونديال للمشاركة، نذهب لمنافسة الكبار».

أبرز اللاعبين — الجيل الذهبي في ذروته

يمتلك المنتخب المغربي تشكيلة من أبرز المحترفين في أفضل أندية العالم، وهم في قمة عطائهم الكروي:

  • أشرف حكيمي — نجم باريس سان جيرمان والمنتخب، يُعتبر أفضل ظهير أيمن في العالم حالياً. سرعته الفائقة وقدرته الهجومية تجعله سلاحاً هجومياً خطيراً، سواء بالتسجيل أو الصناعة.
  • حكيم زياش — صانع الألعاب الساحر وصاحب القدم اليسرى الذهبية. رغم تقدمه في العمر، لا يزال زياش يمتلك القدرة على صنع الفارق في أي لحظة، سواء بتمريرة حاسمة أو تسديدة لا تُتوقع. خبرته الكبيرة في المونديال السابق لا تُقدّر بثمن.
  • ياسين بونو — حارس مرمى الهلال السعودي وأحد أفضل حراس العالم. بونو هو «الدرع الآمن» للمغرب، ويمتلك قدرات استثنائية في التصدي للكرات الصعبة وركلات الجزاء. كان بطلاً حقيقياً في مونديال 2022 بتصدياته الخرافية.

إلى جانبهم، يضم المنتخب أسماءً لامعة مثل سفيان أمرابط (قلب الميدان)، ونصير مزراوي (الظهير الأيسر)، وعز الدين أوناحي (الموهبة الشابة)، ويوسف النصيري (هداف المنتخب التاريخي في المونديال).

الطموح — من نصف النهائي إلى ما بعده

بعد الإنجاز التاريخي في قطر 2022، لم يعد أحد ينظر إلى المغرب كـ«حصان أسود». الجميع يترقب أسود الأطلس، والمنتخب المغربي يدخل المونديال هذه المرة بطموح أكبر — الوصول إلى النهائي أو على الأقل تكرار إنجاز نصف النهائي.

القرعة أوقعتهم مع البرازيل في مجموعة صعبة، لكن المغرب أثبت في 2022 أنه قادر على هزيمة الكبار — بلجيكا، إسبانيا، البرتغال — فلماذا لا يفعلها مجدداً؟ السلاح الأهم لهذا الجيل هو الثقة بالنفس والتجربة السابقة.

الجماهير المغربية والعربية تنتظر مونديال استثنائي من أسود الأطلس. الركراكي واللاعبون يعرفون أن الكرة الآن في ملعبهم — حان وقت إثبات أن قطر 2022 لم يكن صدفة.

مواعيد مباريات المغرب في المجموعة C

  • 🇲🇦 المغرب 🆚 اسكتلندا — الافتتاحية الحاسمة
  • 🇲🇦 المغرب 🆚 البرازيل — قمة المجموعة
  • 🇲🇦 المغرب 🆚 هايتي — فرصة حسم التأهل

الطريق صعب لكن الطموح أكبر. أسود الأطلس جاهزون لكتابة فصل جديد من المجد الكروي المغربي.