انطلاق رحلة العمر

في مثل هذا اليوم، 13 يونيو 1325، غادر ابن بطوطة مدينة طنجة المغربية في رحلة استغرقت قرابة 30 عاماً، وزار خلالها مناطق واسعة من العالم الإسلامي وآسيا وأفريقيا وأوروبا.

ابن بطوطة، المولود عام 1304 في طنجة، كان يبلغ من العمر 21 عاماً حينما بدأ رحلته الأولى نحو مكة المكرمة لأداء مناسك الحج. لكنه لم يتوقف عند الحج — بل است旅行者 إلى السفر، وزار البلدان من السند في الهند حتى مالي في غرب أفريقيا، ومن الصين حتى الأندلس.

مسافة تفوق مارco بولو

قطع ابن بطوطة مسافة تقدر بنحو 117 ألف كيلومتر — وهو ما يفوق رحلات مارco بولو (24 ألف كم) وتشنغ خه (50 ألف كم). ووثّع رحلاته في كتابه الشهير “تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار”، المعروف بـ “الرحلة”.

خلال رحلاته، عمل ابن بطوطة كقاضٍ في عدة بلدان، وزار المحاكم والجامعات والأسواق. ووصف في سفره التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية في القرن 14، من الأكل واللباس إلى الأنظمة القضائية والتجارية.

لماذا لا تزال رحلته مهمة؟

تُعتبر كتابات ابن بطوطة مصدراً تاريخياً هاماً لفهم العالم الإسلامي والتجارة في العصور الوسطى. وأُعيد اكتشاف كتابه في الغرب في القرن 19، وترجم إلى عدة لغات.

يُقارن ابن بطوطة كثيراً بمارco بولو، لكن الرجل المغربي استكشف مساحات أكبر من العالم، ووثّع تجارب أكثر تنوعاً. رحلته، التي بدأت في يوم 13 يونيو 1325، لا زالت تُدرس في الجامعات حول العالم.