في مثل هذا اليوم، 7 يوليو 1981، أعلن الرئيس الأمريكي رونالد ريغان عن ترشيح القاضية ساندرا داي أوكونور لعضوية المحكمة العليا للولايات المتحدة، لتصبح بذلك أول امرأة في تاريخ أمريكا تتولى هذا المنصب الرفيع.

مطرقة قاضٍ وكتب قانونية

عندما استلمت أوكونور اليمين الدستورية في 25 سبتمبر 1981، لم تكن تدرك أن حضورها في تلك القاعة سيغير وجه العدالة الأمريكية لعقود قادمة. فقد كسرت حاجزاً لم تمسّه يد امرأة منذ تأسيس المحكمة قبل أكثر من 190 عاماً.

من كانت ساندرا داي أوكونور؟

ولدت ساندرا داي عام 1930 في تكساس، درست الحقوق في جامعة ستانفورد حيث تخرجت ضمن أفضل خريجي دفعتها. لكن بداياتها المهنية لم تخلُ من التحدي؛ ففي الخمسينات، كان توظيف المرأة في مكاتب المحاماة الكبرى نادراً جداً. لم تيأس، بل عملت في القطاع الحكومي والقضائي حتى تبوّأت منصب قاضي محكمة الاستئناف في أريزونا.

كتب قانونية ومستندات

الترشيح التاريخي

في 7 يوليو 1981، التزم الرئيس ريغان بوعده الانتخابي بتعيين امرأة في المحكمة العليا. اختار أوكونور لخبرتها القضائية ومواقفها المعتدلة. وفي 21 سبتمبر 1981، أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي الترشيح بنسبة 99 صوتاً مقابل صوت واحد — توافق نادر في عالم السياسة الحديث.

أهمية تاريخية وتأثير على العالم

ظلّت أوكونور في المحكمة العليا لمدة 25 عاماً، من 1981 حتى 2006. كانت جزءاً من أبرز القضايا التي حكمت فيها المحكمة، من قضايا حقوق الاقتراع إلى حرية التعبير وحقوق المرأة. وقد لُقّبت بـ«صوت الحاسم» في كثير من الأحيان لأنها كانت قاضيةً اعتدالية تُؤثّر في النتائج في قضايا شائكة.

أما أهم تأثير لها فهو إثبات أن المرأة قادرة على تولّي أعلى المناصب القضائية. بعدها، انتخبت المحكمة العليا ثلاث قاضيات أخريات. وفي منطقة الشرق الأوسط وخارجها، أصبحت قصة أوكونور مصدر إلهامٍ لمحاميات وقاضيات سعينَ لكسر الحواجز في مجتمعاتهن.

معبد العدالة ومقر المحكمة العليا

أسئلة شائعة

ما هي المحكمة العليا للولايات المتحدة؟
هي أعلى محكمة في النظام القضائي الأمريكي، تتكون من تسعة قضاة، وآخر كلمة في قضايا دستورية.

متى تولت أوكونور منصبها وكم استمرت؟
تولّت المنصب في 25 سبتمبر 1981 واستمرت حتى تقاعدها في 2006.

ما التأثير العالمي لترشيح امرأة في المحكمة العليا؟
فتح الباب أمام المرأة في المناصب القضائية العليا عالمياً، وقدّم نموذجاً لدول كثيرة حول دور المرأة في النظام القانوني.

هل نالت أوكونور ثناءَ كونها قاضيةً معتدلة؟
نعم، كانت معروفة بلعب دور الوسيط في المحكمة، ولم تلتزم بخط حزبي ضيق، بل حكمت وفق القانون والمنطق.

ما قيمة هذا الحدث بعد 45 عاماً؟
في وقت كانت فيه كثير من النساء تواجه حواجز وظيفية، أثبت هذا الترشيح أن الكفاءة لا تعرف جنساً، وأن التغيير يبدأ بخطوة واحدة شجاعة.