في هذا اليوم من عام 1898، صوّت الكونغرس الأمريكي رسمياً على ضم هاواي، لتصبح جزءاً من أراضي الولايات المتحدة بعد عقود من التواجد الأمريكي التجاري والعسكري في الأرخبيل. كان هذا القرار نهاية لقصة معقدة بدأت بانقلاب عام 1893، حيث أطاحت جماعة من رجال الأعمال والماريين الأمريكيين بدولة هاواي المستقلة وحكومة الملكة ليليوكالاني.
كانت هاواي في القرن التاسع عشر محطة تجارية مهمة على طريق المحيط الهادئ، وساعد موقعها الاستراتيجي في اجتذاب اهتمام الولايات المتحدة، خاصة بعد إنشاء محطة بحرية في ميناء بيرل هاربور. ومع تزايد النفوذ الاقتصادي الأمريكي، بدأ الحديث عن الضم يتصاعد، خاصة بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسبانية في أبريل 1898، التي جعلت المحيط الهادئ مسرحاً حيوياً للصراع.
استغل الرئيس الأمريكي آنذاك ويليام مكينلي الجو السياسي الحرج، فأرسل مشروع قرار الضم إلى الكونغرس، حيث تم تمريره بأغلبية ساحقة في 10 يونيو 1898. وبهذا القرار، تم حل جميع الأصول العامة لهاواي وإدماجها في كيان أمريكي متكامل.
لكن هذا الضم لم يمر بلا أثار. فقد جاعلت الطبيعة غير الديمقراطية للانقلاب سنة 1893، وضغوط النمو الاقتصادي الأمريكي، من الضم محط جدل داخلي في الولايات المتحدة لعقود. الخصوم الفلسفيين منه يرون فيه نموذجاً يكاد يكون امبريالياً على بلد مستقل، في حين اعتبر مؤيدوه خطوة ضرورية لتأمين المصالح الأمريكية في المحيط الهادئ.
اليوم، يظل 10 يونيو منذ ذلك الحين يوماً يحمل في طياته تأملاً في التقليد الأمريكي المزدوج: بين السعي نحو التوسع والمبادئ المعلنة عن تقرير المصير للشعوب.
