في 6 يونيو 1922: انطلاق الحرب الأهلية الأيرلندية — آخر صفحات المقاومة البريطانية
في مثل هذا اليوم من عام 1922، اندلعت شرارة الحرب الأهلية الأيرلندية بين الأصدقاء السابقين الذين كانوا يقاتلون جنبًا إلى جنب ضد القوات البريطانية. هذه الحرب التي مزقت…
تولي
محرّر تولي
2026-06-06١ دقيقة
toly.today — في 6 يونيو 1922: انطلاق الحرب الأهلية الأيرلندية — آخر صف...
في مثل هذا اليوم من عام 1922، اندلعت شرارة الحرب الأهلية الأيرلندية بين الأصدقاء السابقين الذين كانوا يقاتلون جنبًا إلى جنب ضد القوات البريطانية. هذه الحرب التي مزقت إيرلندا في قلبها كانت من أعنف النزاعات الداخلية في التاريخ الأوروبي الحديث، وتركت بصمة عميقة في وجدان الأمة الأيرلندية حتى يومنا هذا.
بداية النزاع: من الحليف إلى العدو
لأكثر من قرن، كانت إيرلندا تحت الحكم البريطاني المباشر. لكن بعد سنوات من المقاومة العنيفة، توصل كل من الجانبين إلى اتفاق في ديسمبر 1921. معاهدة أنجلو إيرلندية، كان من شأنها منح إيرلندا حكمًا ذاتيًا مقسمة إلى دولتين: إيرلندا الحرة وولاية أيرلندا الشمالية التي بقيت تحت التاج البريطاني.لكن هذه المعاهدة لم ترضِ الجميع. فريق بقيادة مايكل كولينز، وزير المالية، وآرثر غريفيث رأى أنها خطوة أولى نحو الاستقلال الكامل. وفريق آخر بقيادة إيمون دو فاليرا، رئيس الوزراء المستقيل، رفض قبول أي شيء أقل من جمهورية إيرلندية موحدة وكاملة بدون أي تفكيك.
معركة دublin: شرارة الحرب
في السادس من يونيو 1922، بدأت الحرب الأهلية رسميًا عندما قام الجيش الوطني الأيرلندي، الموالي للمعاهدة، بقصف مبنى Four Courts في دبلن، المعقل الرئيسي لقوات الجمهوريين المناهضين للمعاهدة. هذه المعركة التي استمرت ثلاثة أيام كانت بداية سلسلة من الاشتباكات التي امتدت لعام كامل واستمرت حتى مايو 1923.قال الكابتن جاك وايت، أحد المشاركين Weston في الثورة الأيرلندية عام 1916، عن تلك اللحظة: “كان الألم الأكبر أن نرى إخوتنا في السلاح ينقلبون ضد بعضهم البعض.” وفي الحقيقة، كانت هذه الحرب من أكثر النزاعات التي جعلت الشعب الأيرلندي يتآلم لأنها رح تميز بين الأصدقاء والعائلات.
أرقام المأساة
الحرب الأهلية الأيرلندية كانت قصيرة لكنها فتاكة. قُتل ما يقارب ألف شخص من المقاتلين، وجرح الآلاف. رأى الجميع في إيرلندا أن هذا النزاع كان أسوأ من عقود من القمع البريطاني، لأن الجرح أتى من داخل الأسرة. كتبت صحيفة The Irish Times في ذلك الوقت: “لا يوجد شيء يمكن أن يبرر إراقة دماء إخوانكم باسم حرية لم تحصلوا عليها بعد.”
ميراث الحرب
انتهت الحرب الأهلية الأيرلندية في مايو 1923 باستسلام الجمهوريين المناهضين للمعاهدة. لكن الجراح لم تندمل تمامًا. استمرت إيرلندا الحرة في التطور نحو الجمهورية، لكن التفكك الذي فرضه التقسيم في المعاهدة أصبح كابوسًا سياسيًا لم يحل حتى يومنا هذا. وما زالت إيرلندا الشمالية مصدرًا للتوتر بين الطوائف، وآثار الانقسام المحتدمة بين مؤيدي المعاهدة ومعارضيها ما زالت واضحة في السياسة الأيرلندية.في السادس من يونيو 1922، كانت إيرلندا على مفترق طرق. أولئك الذين كانوا يتمنون حرية بالة في السادس من يونيو 1916 فوجئوا بإخوتهم القتال ضد بعضهم البعض. هذه الحرب، رغم قصرها، تركت جرحًا في المجتمع الأيرلندي لم يشفَ حتى يومنا هذا. ففي كل مرة يشعر الأيرلنديون بالانقسام، تعود صورة دبلن المحاصرة في يونيو 1922 إلى الأذهان.