من هو جوزيف ماكارثي؟
في خمسينيات القرن الماضي، اجتاحت الولايات المتحدة الأمريكية حملة من الهستيريا والشكّ عُرفت تاريخياً بـماكارثية. وفي وسط هذه العاصفة، أقيمت جلسات استماع تلفزيونية مثيرة أمام كل أمريكا.
وقفة في وجه الظلم
في 9 يونيو 1954، خلال جلسات استماع تلفزيونية مثيرة، وقف المحامي جوزيف ويلش أمام السيناتور جوزيف ماكارثي. بعد أسابيع من الإهانات والاتهامات العشوائية، وجّه ويلش السؤال التاريخي: “أليس لديك أي إحساس باللياقة، يا سيدي؟”
كان هذا التصعيد في لحظة كانت الكاميرات قد أحاطت بها كل أمريكا. سؤال بسيط، لكنّه ركّز فيه شجاعة واحد في مواجهة آلة الظلم.
نهاية عصر الخوف
هذا التصفيق التاريخي أدّى إلى انهيار ماكارثية. السيناتور الذي كان يُحاكم أمريكا كان أمريكا تدينه. وفي غضون أشهر، أصبح ماكارثي رمزاً للتشدّد المتطرّف، ومع بدء الخمسينيات كان قد فقد نفوذه تماماً.
العبرة التي تتجاوز الزمان
حتى اليوم، يظل 9 يونيو 1954 ذكرى لكيف يمكن لشجاعة فرد أن يتحدى إرهاب الدولة. جوزيف ويلش— المحامي الذي سأل السؤال الصحيح في اللحظة الصحيحة.
