قبل أن يخطو آدم على الأرض، قبل أن يُخلق الجن، قبل كل شيء تعرفه — كانت الأرض عامرة بمخلوقات لا يعرف عنها أحد شيئاً!
\n\nمؤرخ عربي اسمه المسعودي كتب في كتابه “أخبار الزمان” قبل أكثر من ألف سنة جملة واحدة هزت العقول: “خلق الله قبل آدم ثمانياً وعشرين أمة على خلق مختلفة!”
\n\nثمانية وعشرون أمة! ليس مخلوقاً واحداً ولا جنساً واحداً، بل ٢٨ جنساً مختلفاً عاشوا على هذه الأرض قبلنا!
\n\nالأمم الأربع التي وصفها المسعودي
\n\nالمسعودي لم يكتفِ بالعدد، بل وصف بعضهم بتفصيل مذهل:
\n\n- الأمة الأولى: طوال الأجساد، خفيفو الحركة، زرق العيون، ذوو أجنحة! يتحركون في السماء، وكلامهم قرقعة لا يفهمها أحد.
- الأمة الثانية: أجسادهم كأجساد الأسود، ضخمة وقوية، لكن رؤوسهم رؤوس طير، لها شعور وأذناب طوال! كلامهم دوي عميق يشبه أصوات الرعد.
- الأمة الثالثة: مخلوقات لها وجهان — وجه في الأمام ووجه في الخلف — وأرجل كثيرة لا كالإنسان ولا كالحيوان. وكلامهم كلام الطير.
- الأمة الرابعة: في صور الكلاب، لها أذناب، وكلامها همهمة عميقة لا يُفهم منها شيء.
من أين جاء المسعودي بهذه المعلومات؟
\n\nالمسعودي (توفي ٣٤٥ هـ) هو مؤرخ وجغرافي عربي، طاف الأرض أربعين سنة من الصين إلى أفريقيا. يقول إنه جمع هذه المعلومات من كتب قديمة جداً ومن روايات شعوب مختلفة زارها في رحلاته.
\n\nمع ذلك، كتابه “أخبار الزمان” فُقد أصله، والنسخ الموجودة اليوم يشك كثير من الباحثين في نسبتها إليه. القصة مثيرة جداً، لكن مو بالضرورة أنها حقيقة مسلّم فيها.
\n\nالربط بالقرآن
\n\nالقرآن الكريم يقول حين أخبر الله الملائكة بخلق آدم: “أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟” كثير من المفسرين يرون أن الملائكة قالوا هذا لأنهم رأوا ما حدث من المخلوقات السابقة — الحن والبن والخن — الذين أفسدوا في الأرض وسفكوا الدماء.
\n\nلكن التنبيه مهم: الحن والبن والخن وردت في كتب التفسير القديمة (كالطبري وابن كثير) عن الإسرائيليات، مو في القرآن ولا في صحيح السنة.
\n\nماذا يقول العلم؟
\n\nالعلم الحديث يؤكد أن الأرض شهدت انقراضات جماعية متعددة أبادت مخلوقات بأكملها — الديناصورات كمثال. لكن لا يوجد دليل علمي على وجود ٢٨ أمة بشرية أو شبه بشرية قبل آدم بالشكل الذي وصفه المسعودي.
\n\nالسؤال الأخير
\n\nهل نحن الجنس الأخير؟ أم أن الأرض ستشهد بعدنا أمماً أخرى لا نتخيلها؟
\n\n\n\n