القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يواصل النمو بأعلى وتيرة منذ 3 أشهر
سجّل القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية أسرع وتيرة نمو له خلال ثلاثة أشهر في مايو (أيار) الماضي، مدعوماً بتحسّن الطلب المحلي واستقرار سلاسل التوريد، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن مجموعة “ستاندرد آند بورز غلوبال”.
ويُعد هذا الأداء الإيجابي مؤشراً قوياً على نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي في إطار رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية والخدمية في الناتج المحلي الإجمالي.
وأظهرت البيانات أن تحسّن الطلب المحلي كان المحرك الرئيسي للنمو، حيث زادت الطلبيات الجديدة في القطاعات غير النفطية مثل السياحة والخدمات اللوجستية والتقنية والصناعات التحويلية، مدعومة بتوسع الإنفاق الحكومي على المشاريع الكبرى في إطار برامج رؤية 2030.
كما ساعد استقرار سلاسل التوريد في تسهيل العمليات التشغيلية للشركات، مما انعكس إيجاباً على مستويات الإنتاج والتوظيف في القطاع الخاص.
وفي سياق متصل، أكد صندوق النقد الدولي في تقرير حديث أن الاقتصاد السعودي أظهر كفاءة استثنائية وقدرة عالية على الصمود في مواجهة التوترات الجيوسياسية الإقليمية، مشيداً بالإصلاحات الهيكلية التي تنفذها المملكة.
وتعكس هذه المؤشرات الإيجابية مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على تحقيق النمو المستدام رغم التحديات العالمية، مما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في بيئة الأعمال السعودية. ويأتي هذا النمو متوافقاً مع مستهدفات رؤية 2030 في تنويع مصادر الدخل وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
