مع دخول موسم الحج 1447 ذروته، أعلنت السلطات السعودية وصول أكثر من 1.5 مليون حاج من خارج المملكة حتى الآن—متجاوزة عدد الحجاج الدوليين في العام الماضي رغم الأوضاع الجيوسياسية المضطربة في المنطقة.
صرّح اللواء صالح المربع، قائد قوات جوازات الحج، في مؤتمر صحفي الجمعة، أن إجمالي arrivals بلغ 1,518,153 حاجًا من الخارج، مع توقعات بارتفاع العدد خلال اليومين المقبلين قبل بدء المناسك الرسمية الاثنين.
الحج في ظل التحديات
ما يميز موسم هذا العام هو التفوق على أرقام العام الماضي رغم الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي. تسبب النزاع في اضطراب حركة الطيران وارتفاع تكاليف السفر، لكن ذلك لم يثني المسلمين عن أداء فريضة الحج.
السعودية عززت إجراءاتها الأمنية بشكل غير مسبوق. نشرت قوات الدفاع الجوي والوحدات الخاصة لمكافحة الإرهاب والطوارئ الكيميائية والبيولوجية (CBRN) لحماية أكثر من مليون ونصف حاج، في أكبر عملية أمنية في تاريخ مواسم الحج.
“أنا في أأمن مكان بالعالم”
قصص الحجاج هذا العام تعكس مشاعر إيمانية قوية. فاضل، مواطن أمريكي يبلغ 49 عامًا، قال لوكالة فرانس برس: “حتى لو كانت الحرب مستمرة، ما كنت لأتراجع. واحنا بلا شك في أأمن مكان بالعالم”.
هذا الشعور تكرر مع كثير من الحجاج القادمين من دول غربية. سيد، أسترالي يبلغ 47 عامًا يؤدي الحج للمرة السابعة، قال إنه “ما كان عنده أي تردد” رغم تحذيرات سفارة بلاده بعدم السفر.
السفارة الأمريكية في الرياض أصدرت تحذيرًا الشهر الماضي تنصح فيه المواطنين الأمريكيين بتجنب الحج هذا العام بسبب الأوضاع الأمنية. لكن الكثيرين تجاوزوا التحذير وواصلوا رحلتهم الإيمانية.
تنظيم استثنائي
رغم كل التحديات، تواصل الجهات المعنية استقبال الحجاج وتسهيل إجراءاتهم في المنافذ الجوية والبرية والبحرية. الخطة التشغيلية لموسم الحج هذا العام تتضمن تنسيقًا غير مسبوق بين وزارة الداخلية والدفاع والصحة والنقل لضمان سلامة الحجاج.
الوقف الهشّ في المنطقة—مع هدنة غير مستقرة منذ أبريل—يبقي الجميع في حالة ترقب، لكن الحجاج يواصلون القدوم، مؤكدين أن الإيمان أقوى من أي صراع.
المصدر: واس – وكالة الأنباء السعودية، عرب نيوز، العربية
