بدأت مناسك الحج لهذا العام رسميًّا اليوم الاثنين، مع وصول أكثر من 1.5 مليون حاج من خارج المملكة — وهو رقم يفوق توقعات كثيرين في ظل التوتر الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية.
أرقام قياسية رغم الظروف
بحسب تصريح رسمي لـ صالح المربع، قائد قوات جوازات الحج، فقد بلغ عدد الحجاج القادمين من الخارج 1,518,153 حاجًّا حتى يوم الجمعة الماضي. ومن المتوقع أن يرتفع الرقم أكثر خلال اليومين الماضيين مع وصول آخر الرحلات الجوية قبل انطلاق المناسك.
العدد الحالي يقترب من أرقام العام الماضي اللي بلغت 1.5 مليون حاج من الخارج — وهذا يدل على أن الحجاج ما تأثروا كثيرًا بالاضطرابات الإقليمية، رغم تحذيرات السفر من بعض الدول الغربية.
السفارة الأميركية نصحت بعدم المجيء
قبل أسابيع، أصدرت السفارة الأميركية في الرياض بيانًا نصحت فيه المواطنين الأميركيين بإعادة النظر في أداء الحج هذا العام بسبب “الوضع الأمني”. ورغم ذلك، آلاف المسلمين من أمريكا وأوروبا قرروا إنهم يجون — والإيمان كان أقوى من الخوف.
يقول فاضل، مواطن أميركي يبلغ 49 عامًا: “لو كانت الحرب لسه مستمرة، ما كنت تراجعت. إحنا بلا شك في أأمن مكان بالعالم”. وهذا الشعور كان مشترك بين كثير من الحجاج اللي قابلتهم وكالات الأنباء.
ما زال الحذر مطلوبًا
برغم الهدنة اللي صارت بين أمريكا وإيران من شهر أبريل، الخبراء يحذرون من احتمال تجدد التوتر. عمر كريم، أستاذ في جامعة برمنغهام، يقول إنه “إذا اندلع الصراع مرة ثانية، ممكن الحجاج يتعطلوا ويواجهوا صعوبات في السفر والعودة”.
لكن الحجاج اللي وصلوا ما عندهم غير الثقة بالله وبالجهود السعودية في تأمين الحرمين وإدارة الحشود — وهي سمعة بنتها المملكة على مدى سنين.
أكثر من مجرد أرقام
اللي يميز مشهد الحج هذا العام هو التنوع — حجاج من كل دول العالم، بلباس الإحرام الأبيض، يحملون حقائب بأعلام بلدانهم. في مشهد واحد داخل الحرم المكي، تقدر تشوف مسلمين من أندونيسيا ونيجيريا وتركيا وأمريكا كلهم مجتمعين على عبادة واحدة.
يقول إبراهيم دياب، ألماني الجنسية عمره 63 سنة: “هذي فرصة تجي مرة بالعمر — وقررت ما أضيعها”.
الحج راح يستمر لأيام، ونتمنى لكل الحجاج رحلة آمنة ومباركة 🤲
