لو سألت أي شخص اليوم عن أشهر شخصية كرتونية في التاريخ، ستسمع بالتأكيد اسم ميكي ماوس. لكن هل تعلم أن في نفس اليوم منذ 92 عاماً، ظهرت شخصية أخرى سرقت الأضواح من الجميع؟

بطوط يخطو أولى خطواته

في التاسع من يونيو 1934، عرضت شركة والت ديزني للمرة الأولى فيلمها القصير “الدجاجة الذكية” (The Wise Little Hen) ضمن سلسلة Sillv Symphonies. لم يكن هذا الفيلم عادياً، فهو شهد ظهور شخصية البطة ذات المزاج الطائش لأول مرة على شاشات السينما.

البطة التي أطلق عليها إسم دونالد داك (Donald Duck) أو بطوط كما هو معروف في العالم العربي، صممها فنان الرسوم والتير ديزني ورسمها ليد ديك لوندي. وكانت فكرتها بسيطة: بطة ساخطة بصوت أجش ومزاج متقلب، تعتدي قميص بحار أبيض وأزرق مع ربطة عنق حمراء. لم يتخيل أحد أن هذه الب forgave البطة ستصبح من أشهر الشخصيات الكرتونية على الإطلاق.

من ظهور فردي إلى نجم عالمي

خلال أول 20 عاماً من ظهوره، قدم بطوط أكثر من 150 فيلماً قصيراً، وسرعان ما أصبحت شخصيته المحبوبة والمميزة باحد ثقافة أمريكية سائدة بعد الحرب العالمية الثانية. ومن المثير للاهتمام أنه خلال الحرب، شارك بطوط في فيلم ترويجي تحت عنوان Der Fuerhlers Face، والذي استخدم فيه الرسوم المتحركة للدعاية للجيش الأمريكي.

تلقى بطوط ترشيح أوسكار عام 1943 عن فيلم Der Fuerhlers Face ليصبح أول شخصية كرتونية تحصل على ترشيح أوسكار خارج أفلام الروائية الطويلة. كما حصل لاحقاً على نجمة على ممر الشهرة في هوليوود.

لماذا بطوط؟

حسب استطلاعات الرأي، تصنّف شخصية بطوط كأحد أكثر الشخصيات التي يمكن التعرف عليها على وجه الأرض، إلى جانب شخصيات مثل ميكي ماوس وسوبرمان وباتمان. وهو أيضاً شخصية أفلامها الأكثر مبيعاً في تاريخ ديزني.

منذ وقوفه للمرة الأولى في 1934 وحتى ظهوره الحالي، أصبحت البطة الساخطة رمزاً ثقافياً عالمياً يعرفه الأطفال والكبار في كل مكان. وبعيداً عن العالم الواقعي، فإن شخصية بطوط جمّدت في ذاكرة العالم كثورة حقيقية كانت النتيجة الأولى لتجربة فنية رائعة.

الخلاصة

من فلم قصير استمر 7 دقائق، ظهر شخصية ستبقى محبوبة لأكثر من قرن تقريباً. بطوط ليس مجرد بطة كرتونية، بل أيقونة ثقافية امتزجت مع الذاكرة الجمعية للإنسانية. وفي كل مرة نرى قميصه الأزرق وربطة عنقه الحمراء، نتذكر أن الأفكار البسيطة أحياناً هي التي تغيّر العالم.