استلم طيران الرياض، الناقل الوطني الجديد المملوك لصندوق الاستثمارات العامة، طائرته الثالثة من طراز بوينج 787-9 دريملاينر اليوم الأحد في الرياض، وأعلن عن أكبر توسع في شبكة وجهاته منذ تأسيس الشركة، مع طرح التذاكر إلى خمس وجهات دولية جديدة.
ماذا حدث بالضبط؟
في خطوة تعكس تسارع وتيرة تجهيز الناقل الجديد، استلم طيران الرياض طائرته الثالثة من بوينج 787-9 دريملاينر في العاصمة الرياض، وأعلن بالتزامن عن إطلاق تذاكر خمس وجهات جديدة اعتباراً من اليوم. حسب تصريح أسامة النويصر، نائب الرئيس الأول للتسويق والتواصل المؤسسي، لصحيفة “الاقتصادية”، تتوقع الشركة استلام 10 طائرات بنهاية عام 2026.
الوجهات الجديدة ومواعيد التشغيل
الوجهات الجديدة التي تم الإعلان عنها تشمل:
- جدة — 14 يونيو 2026
- دبي — 18 يونيو 2026
- القاهرة — 25 يونيو 2026
- مدريد — 17 يوليو 2026
- مانشستر — 23 يوليو 2026
كما قدمت الشركة موعد رحلتها الافتتاحية إلى لندن من 1 يونيو إلى 10 يونيو الجاري، بالتزامن مع استلامها المبكر للطائرات الجديدة. الرحلات ستنطلق على متن طائرات بوينج 787-9 دريملاينر، وهي الثلاث الأولى ضمن أسطول يضم 72 طائرة من الطراز ذاته.
خطة طموحة لربط الرياض بالعالم
الطموحات أبعد من مجرد وجهات قليلة. طيران الرياض يخطط لربط العاصمة بـ أكثر من 100 وجهة حول العالم بحلول عام 2030، مما يجعل الرياض نقطة ربط رئيسية للمسافرين من أوروبا والأمريكتين إلى الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية. وقال توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي للشركة: “إطلاق هذه الوجهات الجديدة بعد أيام قليلة فقط من وصول أول طائرتين، خطوة محورية”. وأكد أن اختيار الوجهات جاء بعناية لتلبية الطلب المتنامي على السفر، وتعزيز حركة الأعمال والسياحة والتجارة عبر أبرز الأسواق العالمية.
مقصورة بأربع درجات
طائرات بوينج 787-9 دريملاينر المخصصة لطيران الرياض تقدم تقنيات متقدمة عبر أربع درجات للضيافة: درجة الأعمال إيليت، ودرجة الأعمال، والدرجة السياحية بريميوم، والدرجة السياحية. هذا التنوع يمنح المسافرين خيارات متعددة تناسب احتياجاتهم وميزانياتهم.
تحليل: وش يعني هذا الكلام؟
طيران الرياض ليس مجرد شركة طيران جديدة. هو جزء أساسي من رؤية 2030 لتحويل الرياض إلى مركز اقتصادي وسياحي عالمي. كل رحلة جديدة تعني:
- وظائف جديدة — طيارين، مضيفين، مهندسين، إداريين
- سياحة وافدة — رحلات مباشرة من أوروبا للرياض = سياح أكثر
- تسهيل الأعمال — ربط مباشر مع المراكز الاقتصادية يسهل الاستثمار
- منافسة — وجود ناقل وطني جديد ينعش السوق ويخفض الأسعار
نقطة مهمة: الشركة تستلم طائراتها في وقت ترتفع فيه أسعار الوقود عالمياً بسبب التوترات في المنطقة، لكن النويصر أكد أن قطاع الطيران يعتمد على التحديات والفرص، وانطلاق العمليات الآن يأتي في إطار اغتنام الفرص.
الخلاصة
طيران الرياض يخطو بثقة نحو التحول من مشروع واعد إلى مشغل فعلي. مع 3 طائرات في الأسطول حالياً، وخطط لـ10 بنهاية العام، و72 طائرة إجمالاً، الشركة تراهن على الرياض كمركز طيران عالمي. للمسافر العادي: تذاكر تنافسية، وجهات جديدة، وخيارات أكثر — وهذا شيء إيجابي للجميع.
التحدي الأكبر: المنافسة في سوق الطيران الخليجي شرسة — مع الاتحاد والطيران القطري والإماراتية — لكن طيران الرياض يملك ميزة: عمق السوق السعودي الضخم ودعم صندوق الاستثمارات العامة غير المحدود تقريباً.
