في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مسيرة النمو الاقتصادي، أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن إطلاق استراتيجيته الخمسية للفترة من 2026 إلى 2030. وتأتي هذه الاستراتيجية لتشكل مرحلة جديدة من التحول الاقتصادي في المملكة، مع تركيز دقيق على تعظيم القيمة الاستثمارية وضمان كفاءة الإنفاق ضمن رؤية 2030 الطموحة.
أولويات الاستثمار: التركيز على القطاعات الحيوية
تركز الاستراتيجية الجديدة للصندوق على تعزيز الاستثمارات المحلية من خلال تطوير ستة منظومات اقتصادية حيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة والسفر، والترفيه، والتطوير العمراني، بالإضافة إلى الصناعات المتقدمة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة. يهدف الصندوق من خلال هذا التوجه إلى خلق فرص عمل نوعية وتطوير قدرات الاقتصاد غير النفطي، بما يضمن استدامة النمو على المدى الطويل.
تطوير البنية التحتية: نظرة واقعية وعملية
تتضمن الاستراتيجية الجديدة نهجاً أكثر واقعية في تنفيذ المشاريع الكبرى، حيث يوجه الصندوق تركيزه الاستثماري نحو مشاريع ذات عوائد اقتصادية مباشرة. وتشير التقارير إلى تعزيز الاستثمار في منطقة “أوكساجون” الصناعية بالبحر الأحمر، والتي أصبحت تمثل مركزاً استراتيجياً لجذب شركات التقنية والذكاء الاصطناعي، مما يعكس حرص المملكة على بناء قاعدة صناعية وتقنية متطورة تدعم الاقتصاد الرقمي، وتوفر بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.
إن هذا التحول نحو القيمة المستدامة والكفاءة التشغيلية يبرز مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية، مع مواصلة المضي قدماً في تنفيذ برامج تنويع مصادر الدخل، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة استثمارية عالمية رائدة.
