تعزيز حماية حقوق المستأجرين في التأجير التمويلي

أصدرت مؤسسة النقد العربي السعودي (SAMA) تعميماً جديداً ألزمت فيه كافة البنوك والمؤسسات التمويلية العاملة في قطاع التأجير التمويلي، بضرورة الاعتماد حصرياً على تقارير التقييم الصادرة من شركات مرخصة من “تقييم” (الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين)، عند تحديد ما إذا كانت المركبات المؤجرة المدمرة في حوادث مرورية تُعتبر خسارة اقتصادية كلية (Total Loss) أم لا.

وأكدت SAMA في التعميم الذي شاهدته صحيفة عكاظ/Saudi Gazette، إلى أن الجانب التمويلي يجب أن يتخذ كافة الإجراءات اللازمة ويُمارس العناية المثلى عند إخطاره بتعرض الأصل المؤجر للتلف، وذلك بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية لضمان استمرارية استفادة المستأجر من المركبة قبل تصنيفها كخسارة اقتصادية كلية.

تكمن أهمية هذا التعميم في كونه يتوافق مع المادة (22) من نظام التأجير التمويلي في المملكة، التي تنص على أنه “إذا تلف الأصل المؤجر كله أو عرضه بشكل يجعله غير صالح للاستخدام، فيُنهى العقد”. كما يُعطي المستأجر الحق في فسخ العقد أو الاتفاق على الفسخ في حالة لم يقم المؤجر بتصليح الأصل أو استبداله بأخرى مماثلة.

يأتي هذا التعميم في سياق جهود مؤسسة النقد العربي السعودي المستمرة لضمان عدالة التعاملات بين المؤسسات التمويلية وعملائها، ومنع أي فرض لسلطة أو تلاعب بعمليات التقييم لصالح أي طرف. كما يهدف إلى حماية حقوق المستأجرين وضمان تفسير موضوعي ومهني في حالات تعرض الأصول المؤجرة للتلف أو الضرر الكامل.

يُذكر أن أكثر من 1.5 مليون شخص في المملكة يستفيدون من خدمات التأجير التمويلي التي تقدمها البنوك وشركات التأجير، التي كانت خارجة نطاق الرقابة لسنوات. وبفضل هذا التعميم، فإن أي تلف سيخضع للتقييم الفني من جهات مرخصة وحيدة، مما يقلل من فرص التلاعب من قبل أي طرف، ويعزز الشفافية في سوق التمويل.

جاء ذلك وسط الجهود الرقابية لـ SAMA بتطوير قطاع التأجير التمويلي وتعزيز الثقة فيه، حيث بلغ حجم سوق التأجير التمويلي في السعودية نحو 50 مليار ريال خلال العام الماضي، وتتطلع حكومتنا إلى مضاعفة هذا الرقم إلى 130 مليار ريال بحلول عام 2030.